تم نشر هذا
التحقيق فى مجلة اليقظة - الكويت
بتاريخ 23 / 5 / 2007
تشكو
بعض الزوجات من تسلط الحماة ومحاولتها فرض رأيها وانتقاد الزوجة والتفتيش عن
نواياها وإساءة تفسير كلماتها وتصرفاتها , وفى بعض الأحيان يكون عدم القبول
متبادل ويغرق الطرفين في الشك المتبادل والحساسية وسوء التفسير .. ويكون الزوج
هو الضحية في النهاية وقد تصبح حياته توتر وشقاء دائمين .
وتشعر بعض الأمهات بالخوف من استحواذ زوجة ابنها على مشاعر ذلك الابن , لذلك
تلجأ إلى اجتذابه لها بكل الوسائل , وهذا الخوف يشعرها بعدم الطمأنينة والغيرة
وان ابنها سوف يفلت من يدها وسيكون من نصيب هذه الزوجة , ويؤدى حب التملك
والرغبة في السيطرة على الأبناء والخوف من زواجهم وتأسيس أسرة جديدة , إلى
تدبير المكايد وتحريض ابنها ضد زوجته .
وفى حالات أخرى
قد تتضخم غيرة الأم إلى الحد المرضى فتلجأ إلى الكذب والتفسير الأعوج والحيل
الماكرة للإيقاع بين الابن وزوجته , وعندها تتحول حياة الأسرة إلى جحيم وقد تصل
إلى الطلاق .
ومع تقدم
العمر تزداد هذه المشاعر السلبية لدى الآباء نتيجة شعورهم بانعدام الدور
وانحسار عالمهم و نقص علاقاتهم الاجتماعية, وتركيزها في الأبناء والأحفاد وهذا
يجعلهم أكثر شعورا بالوحدة وأكثر خوفا من ضياع ابنهم منهم وتحول حبه لشخص غيرهم
.
ومما
يؤسف له ان بعض الزوجات الشابات لا يتفهمن مشاعر أم الزوج ودوافعها التي يمكن
إرضاؤها ببعض التنازلات البسيطة وكلمات التقدير والتعبير عن الحب والاهتمام .
والشيء الغريب أن الزوجة التي عانت
من ظلم حماتها قد تكرر نفس الدور مع ولدها عندما يتزوج !
وفى بعض الأسر قد يفعل الأب نفس
التصرفات في الإفراط في حب أبنائه لدرجة التملك والخوف من زوجة الابن و
استحواذها على الزوج وأخذه بعيدا عن والديه وإخوانه .
وتدمر مثل تلك الصراعات العلاقة
الأسرية وتكبلها بالمشاكل وتصيبها بشروخ قد تستمر العمر كله , كما قد يترتب
عليها تمزق صلة الرحم أو فشل العلاقة الزوجية وانتهائها بالطلاق .. لذلك يجب
التوعية باستمرار لكيفية معاملة الزوجة لأسرة زوجها خاصة الحماة , حيث تستطيع
ببعض الصبر والتسامح أن تحتوى مخاوفها وتصرفاتها السلبية وان ترضيها بكلمات
التقدير وإظهار الطاعة وأخذ مشورتها واستحسان رأيها , وإتباع مقولة : البر أمر
هين وجه طلق ولسان لين .